العاملي

151

الانتصار

1 - فاطمة الطفلة الصديقة . . المجاهدة ! ! كانت فاطمة عليها السلام دائماً إلى جنب أبيها صلى الله عليه وآله . . وكانت من صغرها تفكر تفكير الكبار ، وتتحمل مسؤولية الكبار ! فقد رووا عنها العجائب والكرامات . . منها أنها كانت معه وهو يصلي في مكة ، فوجه القرشيون سفهاءهم وألقوا عليه كرش ناقة وهو ساجد . . فألقته عنه فاطمة وبكت ودعت عليهم . . وكأن دعاءها كان مؤشراً ربانياً ينتظره النبي ليدعو عليهم ، ولعلها أول مرة بدأ الدعاء عليهم ! ! قال البخاري : 4 / 71 : ( بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد وحوله ناس من قريش المشركين ، إذ جاءه عقبة بن أبي معيط بسلمى جزور فقذفه على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يرفع رأسه حتى جاءت فاطمة عليها السلام فأخذت من ظهره ، ودعت على من صنع ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم عليك الملأ من قريش ، اللهم عليك أبا جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وعقبة بن أبي معيط ، وأمية بن خلف أو أبي بن خلف ، فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر فألقوا في بئر ، غير أمية أو أبي فإنه كان رجلاً ضخماً فلما جروه تقطعت أوصاله قبل أن يلقى في البئر ) . انتهى .